|
وأخص بالإعجاب والتقدير.. المشرف العام على هيئة المولود
وهو يكافح وينافح إلى أن ترك لنا هذا العمل الرائع الذي
بات له معجبون وزوار كُثر..
أما الجذور.. فهي ميلاد الحروف .. وأنا أُرسل عبقها
وفيض شذاها الفواح من داخل الزهرة البيضاء التي لا
تتثاءب – شرطة المرور – في ذاك الوقت من الزمان
القريب.. ونحن في ذلك التكليف كنا نتولى أمر المواطن في
ثقافته وتوعيته وسلامته المرورية.. قبل أن نترك الموضع
السامي لأخت سامقة.. هي الزميلة المقدم شرطه إحتفال حسن
احمد .. والتي تديره الآن فى كفاءة لافتة وإقتدار بالغ..
فلها منا كل التقدير والوفاء ..
إنطوت في عجالة أيام عيد الفداء العظيم.. كانت خلالها
منظومة الإدارة العامة للمرور في حالة إستدعاء وتأهب..
إصطفوا على جنبات الطرق المختلفة.. وإرتسموا على مفترقاتها
في الطرق القومية.. يديرون مواكب الراحلين.. الغادين..
الرائحين.. جموع المودعين.. وهم يمسكون بلافتات السلامة
والمراقبة والإشفاق.. ينظمون الإنسياب والإنطلاق في ملاحم
التفويج.. هذه المدرسة المتجددة.. مدرسة الأمان والتأمين..
فهذا بحق جهد يستحق التجلة والإحترام.. فتجربة الأفواج
أرسلت معاييراً جديرةً بالإنتباه إليها.. فهي قد خفضت في
لا شك من إجمالى حوادث الطرق في مواسم الأعياد.. فالتجربة
تستوجب الوقوف عندها مراراً للمزيد من التنقيح والتطوير
والتقييم والتعميم .. فهنيئاً لكل من أسهم في هذا الفضل
على العباد وهم يرحلون في مواسم الأفراح إلى الدار القديمة
ومسقط الرأس..
والأسئلة المشروعة الواجب طرحها ...كثيرة ومتمددة.. فهل
حدث تطور في مجال توسعة الطرق يواكب الزيادة المضطردة في
حجم السكان وزيادة المركبات ؟؟ ..حيث ان ضيق الطرق يعوق
عمليات التفويج وقد يؤدي للحوادث ... وماهي أبرز ايجابيات
وسلبيات عمليات تفويج المركبات ؟؟ .. وهل يقتنع أصحاب
المركبات العامة وتحديداً (أصحاب البصات السفرية) بتطبيق
هذه التجربة وجدواها أم يتعاملون معها بالاكراه ؟؟ ..
ومامدي تأثير هذه العملية علي مستخدمي الطريق الآخرين ؟؟
.. وفوائدها وعثراتها الاقتصادية والمالية ؟؟.. ومامدي
تأثيرها علي الوقت؟؟ .. وهل تمثل هذه التجربة بُعداً عن
نهج المسئولية الذاتية لأصحاب المركبات العامة بتطبيق
وإحكام الرقابة ...وهل هناك ثغرات في هذه التجربة ؟؟.. وهل
هناك بعض الافكار البديلة التي تستوجب الدراسة والتفكير
والتطبيق ؟؟ ... كلها وغيرها من الاسئلة المشروعة التي
تتطلب الاجابات الصادقة...للمساعدة في تقييم وتقويم وتدعيم
التجربة ..
وفي كل الأحوال تجدنا نقف مع هؤلاء الرجال ..وهم يتصدون
للحفاظ علي الاموال والارواح..عبر تنظيم حركة السير ..
ونقدر جهودهم ونثمنها ونشد من أزرهم... وهم يتسلحون
بالعلمية والمنهجية خدمة للوطن والمواطن...
محمود
عزمي عبدالرازق
(كل
الخواطر )
|