|
سنوات من العمر قضيتها في حرم ورحاب وخدمة الإدارة العامة
لمكافحة المخدرات ... وسط كوكبة نيرة من رجال ... نذروا
عهداً ... أمام الله ثم أمام الوطن والمواطن ثم أمام
أنفسهم أن يقضوا على هذا البلاء الفتاك ... سنوات من الجهد
والعرق والبذل لهؤلاء الرجال شهدتها وكنت من أكثر الناس
سعادة وفخراً بهم وأنا بينهم أرى تفانيهم وتضحياتهم ليلاً
ونهاراً صيفاً وشتاًءا.. في كل الأصقاع البعيده وهم يحرسون
الوطن من بوابة خطرة لو هبت منها رياح هذا الوباء لتناثر
مستقبل الأجيال ولتطاير الطموح من الشباب.
وأنت وسطهم ينتابك إحساس عميق أنك منهم منذ أمد بعيد ...
وأنت معهم ينتابك إحساس صادق ..بأنك تجسد وصلة هامة في
حلقة ومنظومة متناسقة يؤدي كل من بها دوره المرسوم بعمق
وإقتدار ... وجسدت العمليات الضخمة بالإدارة العامة
لمكافحة المخدرات وآخرها (البرق الخاطف) ضربة موجه لصناع
هذه السموم في مهد زراعتها ... وتم خلالها حرق أطنان من
المخدرات دون هالة إعلامية ... بل في رقاع نائية من بلادنا
الحبيبة ... وعانى رجال مكافحة المخدرات خلال هذه الحملة
... ما عانوا من مجابهة للطبيعة والأعداء معاً.. ولم يفت
هذا من عضدهم ... ولم يقلل من حماسهم وعزيمتهم ...ولم يبدل
قناعاتهم.. (وقد نبث هنا عبر هذا الموقع القليل من هذه
المجهودات عبر فلم وثائقي قصير يصور بعض ملامح تلك الملحمة
لإبادة زراعات الحشيش)...
الآن وبعد ...أن إبتعدت الخطى عن هذه البوابة الهامة..
ولم ينأى الفؤاد عنها ... وهي تسكن في الدواخل وتجسد نبل
المقصد لهذه المهنه العريقة لانملك الا أن نرفع الأكف
تضرعاً في هذا الشهر الفضيل لله سبحانه وتعالى أن يوفق
خطوتهم ويسدد رميتهم وينصرهم على أعداء الوطن .... آمين
محمود
عزمي عبدالرازق
(كل
الخواطر )
|