|
وفي هذا المقام الحروف تنحرف قليلا للمهن غير الشرعية
التي أدمن البعض الولوج اليها .. بكل اهوالها ومخاطرها
وحرمتها وطرائفها.... وقد استمتعت حد الثمالة بالدراما
الشيقة والجديدة والجميلة والخفيفة التي برزت من خلال
التناول الدرامي والسرد لقصة فكاهية بفيلم (غبي منه فيه)
وإن كان الفنان (هاني رمزي) الذي جسد شخصية البطولة بهذا
الفيلم أكد ان هذه الشخصية حقيقية وموجودة وأستنبطها من
حيث الشكل من واقع المجتمع...
من خلال هذا الفيلم مجموعة من المواقف الطريفة تتتابع في
عالم ( الحرامية) ... ونظريات واهية لتبرير السرقة وتوبة
قسرية من فرط الغباء...واخري إختيارية وضحك متواصل و سذاجة
متناهية ومعالجة لبعض القضايا الهامة.. ومتعة لاتنتهي..حد
الدهشة والروعة.
إستنطقتني قصة الفيلم للولوج الي عالم اللصوص الملئ
بالطرائف والمفارقات في مجتمعنا.. فاللصوص كثيراً ما
يعودون إلى أوكارهم محملين بالغنائم ليترك الواحد منهم
صاحب المال المسروق في همّ وغمّ يندب حظه ويتجرع الحسرة
والندم لأنه مثلاً لم يغلق الباب جيداً .. أولم يضع
الإحتياطات اللازمة التي تجنبه القول المأثور (المال
السايب يعلم السرقة) .. ولكن في بعض الأحيان يقع اللص في
شر أعماله ويقبض عليه متلبساً بالجريمة.
ويحكي ان أحدهم قد سرق مالاً وأطلق ساقيه للريح بعد أن
داهمه أهل المال المسروق.. وبعد مطاردة مثيرة إستسلم اللص
للأمر الواقع ولابد مما ليس منه بد.. عندها إستل أحد أصحاب
المال المسروق سكيناً ففزع اللص عند رؤيته للسكين ولكن
طمأنوه بأنهم لن يصيبوه بأذى فقط سيضعون على أذنه علامة
مميزة حتى لا يعود لفعلته الشنيعة عندها طلب منهم اللص أن
يعطوه الجزء المقطوع فأجابوا طلبه وعاد اللص أدراجه للطبيب
ولكن لم يستطع الطبيب إرجاع الجزء المقطوع فصار ذلك الجزء
ماركة مسجلة غير قابلة للتقليد ...
ولصاً آخر دخل أحد المنازل والقي به حظه العاثر في منزل
يعج (بالعزابة) وما أدراك ما (العزابة).. تسلل اللص إلى
داخل الحجرات وكانوا يراقبونه جيداً وصار اللص يجمع
الملابس حتى أنه لم يترك شيئاً.. وما أن هم بالخروج حتى
تمت محاصرته ولم يستطع الهرب وتم القبض عليه بسهولة وبدون
مقاومة وأخذ بعد ذلك علقة ساخنة لزوم الإحماء وأقترح أحدهم
إيقاف الضرب وأشترط على اللص غسل كل الملابس وقبل اللص ذلك
على مضض ومن ثم شرع فوراً في عملية الغسيل.. وبما أن
المنزل كان مليئاً (بالعزابة) وهم يعملون في وظائف مختلفة
وكانوا يتواجدون على مدار الساعة بالليل والنهار ..لم
يستطع اللص إكمال الغسيل إلا في يومين وبعد ذلك أطلق سراحه
لضمان ما قام به من عمل وأحسب أن هذا اللص لن يعود إلى
السرقة مرة أخرى .. أما إذا قاده شيطانه إلى السرقة ثانية
فسوف يصيح بأعلى صوته لأهل المنزل الذي يود سرقته قائلاً
لهم: (يا جماعة ده بيت عائلة ولا بيت عزابة).!!؟؟ |